Search
  • Zulfa center

أثر المشكلة الاسرية على تنشئة الطفل



اثر المشكلة الاسرية على تنشئة الطفل

لا يمكن تخيل مجتمع ينموا ويتجدد بدون اسرة، فمن خلالها يتم تنشئة الأبناء على القيم المعمول بها في المجتمع، ومن خلالها يتجدد المجتمع عن طريق الزواج والإنجاب، ويستحيل الجزم أن كل الأسر تعيش في سلام دائم بدون مشاكل اجتماعية.

يمكن القول إن المشاكل الاجتماعية داخل الأسرة واقع لا مفر منه، وإذا كان الحال كذلك وجب علينا إيجاد حلول لهذه المشاكل وفهمها حتى يتسنى لنا التعايش معها بل والقضاء عليها حتى نتمكن لنا العيش بأمن وسلام داخل مجتمعنا.
فما هو مفهوم المشكلة الأسرية وما أثر المشكلة الأسرية على تنشئة الطفل ؟

مفهوم المشكلة الاجتماعية الاسرية :

المشكلة الاجتماعية الاسرية تعرف على انها حالة من الاختلال الداخلي و الخارجي التي تترتب على حاجة غير مشبعة عند الفرد عضوالاسرة او مجموعة الافراد بحيث يترتب عليها نمط سلوكي او مجموعة انماط سلوكية يعبر عنها الفرد او مجموعة الافراد المتعاملين معه بكيفية تتنافى مع الاهداف المجتمعية و لا تسايره.(1)


1- خلافات الزوج و الزوجة:

فان الخلافات الابناء تصيبهم بالقلق الدائم و عدم الاحساس بالامن و الامان " و ان العيادات النفسية تشهد الاف الحالات من الابناء الذين نشاوا وسط ظروف عائلية مليئة بالخلاف الشديد، ان هؤلاء الابناء يشعرون في الكبر بانهم ليسوا كباقي البشر و تنعدم فيهم الثقة بالنفس فيخافون من اقامة علاقات عاطفية سليمة و يشكون من ان معنى تكوين اسرة هي الوجود في بيت يختلفون مع الطرف الاخر و يتبادلون معه الاهانات".(2)


2 -الاثار السلبية لخروج المراة للعمل :

صعوبة التوفيق بين عمل المراة و اعباءها الاسرية و تشتت فكرها و عدم التركيز في اي من الواجبات المتعلقة بالعمل و تنميته و تطوره.(3)


3 -اثر الطلاق على الاطفال:

يكون الأطفال أكثر خشونة في رعايتهم بعد الطلاق.

ان حياة الاطفال تصبح اكثر سوءا بعد انفصال الوالدين.

انهيار الاسرة بالطلاق يؤدي الى تحطيم و تدمير الاطفال في مواجهتهم مع المجتمع.

يؤثر الطلاق على الاطفال بان يجعلهم منحرفين ومجرمين بالانضمام الى اصدقاء ورفاق السوء.

يؤثر الطلاق من الناحية التعليمية للاطفال فيؤدي الى تسربهم من التعليم و عدم الاهتمام به.

يؤدي الطلاق الى تشرد الاطفال و ادمانهم المخدرات و المواد المخدرة، كما يؤدي الى تسول الاطفال و ما ينتج عنه من ظاهرة اطفال الشوارع.(4)


4- قد اظهرت كثير من الاحصاءات في العديد من البلدان ان اضطراب كيان الاسرة من العوامل الكبرى في وقوع الافراد في الرذيلة وممارسة السلوك المنحرف.

وان كثير من الابناء كان مصيرهم ايضا السجن نتيجة وفاة الاب او الام او كليهما، او الطلاق او السجن مما يوجه الانظار نحو العناية بالاسرة وزيادة قدرتها على مواجهة المشاكل الناجمة عن سجن العائل او انقطاع مورد الرزق الخاص به نتيجة فصله من العمل او عدم عودته اليه مباشرة بعد الافراج عنه، . (5)


5 - يتفق الباحثون على ان غياب الاب عن المنزل يؤثر في سلوك الطفل و خصوصا في سلوك الصبي،

كما يؤثر الاب تاثيرا هاما في التمايز الجنسي بين البنات والصبيان، و يتصرف الاهل بطريقة مختلفة باختلاف جنس الطفل فتختلف العناصر السلوكية التي يبديها الاب او الام تجاه الأبناء، حيث يتم تعزيز سلوك الصغار بطريقة مختلفة باختلاف جنسهم وهذه الفروق السلوكية.

والفروق في المعاملة تدفع بالجنسين الى التوجه النفسي المختلف، حيث يشجع الاهل السلوك المناسب للجنس ويتجاهلون السلوك غير المناسب، او يعاقبونه فالاباء يشجعون البنات على ان يكن جذابات و يتصرفن بشكل حسن، كما يقوم الاب بتعزيز سلوك الانوثة عند البنات بينما يشجع الصبيان على حب الاطلاع، وعلى الاعتماد على الذات واظهار سلوك الرجولة ويكون سلوك الاب اكثر ليونة اتجاه الصبي بينما يضع القيود الكثيرة على البنت و يتكلم الاب اكثر و يلعب اكثر مع الصبي بالمقارنة مع البنت في عمر 18 شهر.(6)

و من انعكاسات المشكلات و الازامات التي تمر بها الاسرة على سلوك الاطفال اصابتهم بامراض اجتماعية و نفسية مثل العقوق و الانحراف و سوء التوافق الاجتماعي والمدرسي والفشل الدراسي والاكتئاب وغير ذلك.


المراجع


1- د. محمد علي سلامة، محكمة الاسرة و دورها في المجتمع،ط1 ،دار الوفاء للطباعة و النشر، الاسكندرية، مصر، 2007 ،ص69.

2- د. محمد علي سلامة، محكمة الاسرة و دورها في المجتمع،ط1 ،دار الوفاء للطباعة و النشر، الاسكندرية، مصر، 2007 ،ص 98-99.

3- نفس المرجع، ص99.

4- نفس المرجع،ص106.

5- د. رشاد احمد عبد اللطيف، انحراف الصغار مسؤولية من..؟، دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر، ط1 ،الاسكندرية، مصر، ص70-71.

6- د. فايز قنطار، الامومة- نمو العلاقة بين الطفل و الام- عالم المعرفة،1992،ص 225.

5 views0 comments